الحاج سعيد أبو معاش
566
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
وقال ابن حجر أيضاً في ( ص 228 الطبع المذكور ) : وقد جاءت الوصيّة الصريحة بأهل البيت ( عليهم السلام ) في عدّة أحاديث منها : حديث اني تاركٌ فيكم ما ان تمسّكتُم به لَن تَضِلّوا بعدي : الثقلين أحدهما أعظَم من الآخر ، كتاب الله حَبلٌ ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولَن يتفرّقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تُخَلّفوني فيهما قال الترمذي حسن غريب ! وأخرجه آخرون . ولم يصب ابن الجوزي في ايرادِهِ في العلل المتناهية ، كيف وفي صحيح مسلم وغيره في خطبته قرب رابغ مرجعه من حجّة الوداع قبلَ وفاته بنحو شهر : « اني تاركٌ فيكم ثقلين أوّلهما كتاب الله فيه الهُدى والنور ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذَكّركم الله في أهل بيتي - ثلاثاً ، فقيل لزيد بن أرقم راوية : من أهل بيته ؟ ألَيسَ نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قيل ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس رضي الله عنهم ، قبل : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم . وفي رواية صحيحة : كأني قد دُعيت فأجبت ، اني قد تركت فيكم الثّقلين أحدهما آكد من الآخر : كتاب الله عَزّوجَلّ وعترتي . أي بالمثناة - فانظروا كيف تخلّفوني فيهما فانّهما لن يتَفرّقا حتى يردا على الحوض . وفي رواية : وانّهما لَن يتَفرّقا حتى يردا على الحَوض سَأَلتُ ربّي ذلك لهما ، فلا تتقدّموهما فتَهلَكوا ولا تقصروا عنهما فتَهَلكوا ، ولا تعلّموهُم فإنهم أعلَمُ منكم ، ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحَابيّاً لا حاجة لنا ببَسطها .